حبيب الله الهاشمي الخوئي

360

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قياما صفوفا ، ينفذهم البصر ، ويسمعهم الدّاعي ، عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذّلَّة ، قد ضلَّت الحيل ، وانقطع الأمل ، وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهينمة ، وألجم العرق ، وعظم الشّفق ، وأرعدت الأسماع لزبرة الدّاعي إلى فصل الخطاب ، ومقايضة الجزاء ونكال العقاب ، ونوال الثّواب . اللغة ( صرمت ) النّخل قطعته وانصرم اللَّيل وتصرّم ذهب و ( قضّ ) الشيء يقضّه قطعه و ( أزف ) شخوص فلان يأزف أزفا من باب تعب قرب ودنا ومنه قوله : أزفت الآزفة ، أي قربت القيامة ودنت ، سمّيت بذلك لأنّ كلّ ما هو آت قريب و ( نشر ) الموتى نشورا من باب قعد حيّوا ونشرهم اللَّه يتعدّي ولا يتعدّى ، وقد يتعدّي بالهمزة يقال أنشرهم اللَّه وقال تعالى : وإذا شاء أنشره ، أي أحياه بعد إماتته . و ( الضّريح ) الشّق في وسط القبر في جانب فعيل بمعنى مفعول و ( اوجرة ) السّباع جمع وجار بالكسر وهو جحرها الذي تأوى إليه و ( هطع ) يهطع من باب منع أسرع مقبلا وأهطع في عدوه أسرع ومنه قوله تعالى : مهطعين إلى الدّاع ، أي مسرعين إليه في خوف . و ( الرّعيل ) القطعة من الخيل والجماعة من النّاس و ( الصّموت ) جمع صامت كالصّمت والصّمات مصدر بمعنى السّكوت من صمت يصمت من باب قتل و ( اللَّبوس ) بفتح اللَّام ما يلبس قال تعالى : وعلَّمناه صنعة لبوس ، يعني الدّرع و ( الاستكانه ) الخضوع و ( ضرع ) له يضرع من باب منع ضراعة ذلّ وخضع ، وضرع ضرعا من باب تعب لغة وضرع ضرعا وزان شرف ضعف ، وتضرّع إلى اللَّه ابتهل و ( كظم ) يكظم كظما من باب ضرب وسكت ورجل كظيم ومكظوم مكروب .